أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

432

معجم مقاييس اللغه

فالأوَّل نِصْفُ الشيء ونَصِيفُه : شَطْرُه . وفي الحديث : « ما بَلَغَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه « 1 » » . وذلك كثُمن وثَمِين . قال : لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ * ولا تُمَيراتٌ ولا تعجيفُ « 2 » ويقال : إناءٌ نَصْفانُ : بَلَغ الماءُ نِصْفَه . والنَّصَف : بين المُسِنَّة والحَدَثة ، أي بلَغتْ نِصَف عُمرها . والإنصافُ في المعاملة ، كأنّه الرِّضا بالنِّصف . والنِّصْف : الإنصاف أيضا . ونَصَفَ النهارُ يَنْصُفُ : انتصَفَ . قال : نَصَفَ النّهارُ الماءُ غامِرُه * ورفيقُه بالغَيبِ لا يدرى « 3 » ونصَفَ الإزارُ ساقَه : بلَغَ نِصْفَها يَنْصُفُها . قال : ترى سيفَه لا يَنْصُف السَّاقَ نَعْلُه * أجَلْ لَا وإن كانت طِوالًا مَحامِلُه « 4 » نصل النون والصاد واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على بُروز الشَّيء من كِنّ وسترٍ أو مَركَب . ونَصَلَ الحافرُ : خرَجَ من موضِعِه . ونَصَل الخِضابُ . ومنه تَنَصَّلَ من ذَنْبه : تبرَّأ ، كأنّه خَرَج منه . والنَّصْل : نَصْل السَّيف والسَّهم ، سمِّي به لبُروزه

--> ( 1 ) في اللسان : « وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا تسبوا أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض جميعا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه » . ( 2 ) الرجز لسلمة بن الأكوع ، كما سبق في حواشي ( نصف ) . وأنشده في اللسان ( عجف ، نصف خرف ، قرص ، صرف ) . ( 3 ) للمسيب بن علس في اللسان ( نصف ) . ونسب في الخزانة ( 1 : 544 ) إلى الأعشي . وذكر العلامة الميمنى أنها في نسخة رامبور من ديوان الأعشى . ( 4 ) لابن ميادة ، كما في اللسان ( نصف ) .